التهافت على استرجاع ثروة القذافي، يضع في حلبة الصراع أشخاصا من كل صنف: مجرمون في حالة فرار، جواسيس قدامى، تجار أسلحة وهلم جرا..
وآخر شوط في هذا المجال، وقع على أرض جنوب إفريقيا حيث خبأ شخص يلقب بـ"المرشد" ثروة فاحشة تقدر بملايير الدولارات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، كان قد قدم لزيارة صديقه العقيد في يونيو 2011 والحرب وقتئذ على أشدها.
رسميا، يتعلق الأمر بعقار يتشكل من فندق ميكيل أنجيلو تاورز في جوهانيزبورغ وفندق كروكر بارك لودج المتواجد في قلب المحمية الحيوانية المشهورة.
بيد أن هنالك أرصدة عديدة مودعة في ما يربو عن ستة أبناك مختلفة، وهذا ما حذا بـ"مستشارين" من كل الأشكال والأصناف لشد الرحال إلى جوهانسبورغ.
فبواسطة تيتو مليكة رئيس أمن حزب المؤتمر القومي، وجاكي مفافدي، رجل أعمال مقرب من الحزب الحاكم، قدم إلى عاصمة جنوب إفريقيا مبعوثان ليبيان مفوضان، وتم استقبالهما من طرف الرئيس جاكوب زوما. غير أنه في شهر يونيو المنفرط، قدمت بعثة أخرى مفوضة هي كذلك، وزعمت أن المبعوثين الأولين هما مجرد نصابين ليس إلا.
وقد أظهرت البعثة الثانية كثيرا من الدهاء لما تحالفت مع تاجر الأسلحة الجنوب الإفريقي جوهان إراسموس، وكان خطابها مغريا كالتالي:
"أعيدوا لنا أموالنا نشتر منكم أسلحتكم."
وهنا تجدر الإشارة إلى أن جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، كان قد قدم لزيارة صديقه العقيد في يونيو 2011 والحرب وقتئذ على أشدها.
رسميا، يتعلق الأمر بعقار يتشكل من فندق ميكيل أنجيلو تاورز في جوهانيزبورغ وفندق كروكر بارك لودج المتواجد في قلب المحمية الحيوانية المشهورة.
بيد أن هنالك أرصدة عديدة مودعة في ما يربو عن ستة أبناك مختلفة، وهذا ما حذا بـ"مستشارين" من كل الأشكال والأصناف لشد الرحال إلى جوهانسبورغ.
فبواسطة تيتو مليكة رئيس أمن حزب المؤتمر القومي، وجاكي مفافدي، رجل أعمال مقرب من الحزب الحاكم، قدم إلى عاصمة جنوب إفريقيا مبعوثان ليبيان مفوضان، وتم استقبالهما من طرف الرئيس جاكوب زوما. غير أنه في شهر يونيو المنفرط، قدمت بعثة أخرى مفوضة هي كذلك، وزعمت أن المبعوثين الأولين هما مجرد نصابين ليس إلا.
وقد أظهرت البعثة الثانية كثيرا من الدهاء لما تحالفت مع تاجر الأسلحة الجنوب الإفريقي جوهان إراسموس، وكان خطابها مغريا كالتالي:
"أعيدوا لنا أموالنا نشتر منكم أسلحتكم."
شبكة معقدة
ما هو القدر الإجمالي لثروة القذافي، سواء منها الرسمي أو الشخصي؟
بعض المصادر تقول بأنها تتراوح ما بين 60 و 200 مليار دولار.
لكن إذا كانت الأرصدة المودعة من طرف «صندوق ليبيان إنفستمنت أوتورتي»، أو صندوق ليبيان أفريكان بورتفوليو أسهل معرفة واسترجاعا، فإن المبالغ المودعة شمالا ويمينا تحت أسماء مستعارة وخلف شركات وهمية، هي أمر في غاية الصعوبة والتعقيد.
فحينما أُجري افتحاص في حسابات ليبيان أفريكان بورتفوليو، التي كان يديرها بشير صالح، خازن أموال القذافي، اندهش المسؤولون الليبيون الجدد لما وجدوا أن هنالك ما يزيد على 600 وكالة تابعة للصندوق، ولكل واحدة منها حسابها الخاص في البنك.
"وقد أبانت كثير من الدول، سيما الإفريقية منها، عن عدم الرغبة في إرجاع الثروات إلى ليبيا."
يقول محام أعمال أمريكي يشتغل مستشارا للحكومة الليبية.
كما أن سويسرا بأسرارها البنكية، ليست أحسن حالا من الدول الأخرى.
علاوة على هذا، فإن البرتغالية آنا كوميز، المستشارة الأوربية المكلفة في البرلمان الأوروبي بصياغة التقارير عن ليبيا، أشارت بأصبع الاتهام إلى دول الخليج حيث قالت:
"على جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي أن يمارسا مزيدا من الضغط على مختلف الدول التي ترفض التعاون".
أما في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، فإن الحسابات تبدو مبدئيا شفافة والأرصدة في المتناول.
وهكذا فإن إيطاليا قد أرجعت في شهر نونبر 2012 ما يربو عن مليار دولار كانت مودعة في أوني كريدي وفينميكانيكا. ولكن حذار من الأبناك... يقول المحامي الأمريكي.
"كيف الحصول على مبالغ مودعة في بنك أودعها بدوره في بنك آخر؟ إنها شبكة في منتهى التعقيد."
" سيما إذا ما علمنا أن مؤسسات بنكية تدعي النزاهة تعرف كيف تمثل دور الميت."
يقول إريك فيرنيي وهو باحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بباريس:
"هذه الأبناك تعرف طبعا أن لديها أموالا ليبية، ولكنها تلتزم الصمت على شاكلة مؤمن ثروة عم أبيك حين يزعم أنه "نسي" أن يخبرك بأن المرحوم قد توفي وترك عقدا رائعا للتأمين على الحياة..."
ما هي المبالغ التي تم استرجاعها؟
ما بين 5 و 10 ملايير دولار تقول بعض المصادر. لكن المبلغ الحقيقي لا يعرفه أحد، وذلك راجع إلى سبب انقسام حكومة علي زيدان.
"لقد كان عليها أن تعين مسؤولا واحدا فيتكفل بكل قضايا الاسترجاع، ولكنها لم تفعل" يتأسف المحامي الأمريكي.
وهكذا نجد وزارات ومؤسسات تشتغل كل واحدة منها على شاكلتها لاسترجاع الأموال من الخارج، محاولة بالموازاة مع ذلك عرقلة مساعي جاراتها. بل هنالك أشخاص مستقلون يشتغلون بتفويض من بعض الجهات على أن يأخذوا 10 في المائة من الأموال المسترجعة.
إن هذا التهافت المسعور على أموال العقيد الراحل، يحيلنا بكلمة وجيزة إلى صيادي المكافآت في عهد رعاة البقر.
أمام هذا الوضع المزري، انبرى للساحة رجل قوي الشكيمة محاولا وضع شيء من النظام في هذه الفوضى العارمة. ففي نهاية شهر يونيو 2011، تكفل القاضي بشير العقاري بمصلحة إدارة نزاعات الدولة في وزارة العدل، ولم يكن صديقه الحميم سوى مصطفى عبد الجليل، القاضي السابق الذي سيصبح فيما بعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي.
وهكذا تعاقبت الحكومات وظل العقاري في منصبه.
" اليوم، تحسنت الأوضاع نسبيا لما شرع الوزير الأول ينصت إلينا باهتمام." يقول الرجل.
" رسميا لا توجد أي إدارة مكلفة بهذا الملف، لكن في الواقع، هنالك مصالح كثيرة تتحرك بكيفية غير شرعية بواسطة بعض التفويضات. أنا لا أكل من توضيح ذلك للحكومة مؤكدا على أن أشياء من هذا القبيل، لا يمكنها إلا أن تعرقل جهودنا وتنال من مصداقيتنا."
بعض المصادر تقول بأنها تتراوح ما بين 60 و 200 مليار دولار.
لكن إذا كانت الأرصدة المودعة من طرف «صندوق ليبيان إنفستمنت أوتورتي»، أو صندوق ليبيان أفريكان بورتفوليو أسهل معرفة واسترجاعا، فإن المبالغ المودعة شمالا ويمينا تحت أسماء مستعارة وخلف شركات وهمية، هي أمر في غاية الصعوبة والتعقيد.
فحينما أُجري افتحاص في حسابات ليبيان أفريكان بورتفوليو، التي كان يديرها بشير صالح، خازن أموال القذافي، اندهش المسؤولون الليبيون الجدد لما وجدوا أن هنالك ما يزيد على 600 وكالة تابعة للصندوق، ولكل واحدة منها حسابها الخاص في البنك.
"وقد أبانت كثير من الدول، سيما الإفريقية منها، عن عدم الرغبة في إرجاع الثروات إلى ليبيا."
يقول محام أعمال أمريكي يشتغل مستشارا للحكومة الليبية.
كما أن سويسرا بأسرارها البنكية، ليست أحسن حالا من الدول الأخرى.
علاوة على هذا، فإن البرتغالية آنا كوميز، المستشارة الأوربية المكلفة في البرلمان الأوروبي بصياغة التقارير عن ليبيا، أشارت بأصبع الاتهام إلى دول الخليج حيث قالت:
"على جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي أن يمارسا مزيدا من الضغط على مختلف الدول التي ترفض التعاون".
أما في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، فإن الحسابات تبدو مبدئيا شفافة والأرصدة في المتناول.
وهكذا فإن إيطاليا قد أرجعت في شهر نونبر 2012 ما يربو عن مليار دولار كانت مودعة في أوني كريدي وفينميكانيكا. ولكن حذار من الأبناك... يقول المحامي الأمريكي.
"كيف الحصول على مبالغ مودعة في بنك أودعها بدوره في بنك آخر؟ إنها شبكة في منتهى التعقيد."
" سيما إذا ما علمنا أن مؤسسات بنكية تدعي النزاهة تعرف كيف تمثل دور الميت."
يقول إريك فيرنيي وهو باحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بباريس:
"هذه الأبناك تعرف طبعا أن لديها أموالا ليبية، ولكنها تلتزم الصمت على شاكلة مؤمن ثروة عم أبيك حين يزعم أنه "نسي" أن يخبرك بأن المرحوم قد توفي وترك عقدا رائعا للتأمين على الحياة..."
ما هي المبالغ التي تم استرجاعها؟
ما بين 5 و 10 ملايير دولار تقول بعض المصادر. لكن المبلغ الحقيقي لا يعرفه أحد، وذلك راجع إلى سبب انقسام حكومة علي زيدان.
"لقد كان عليها أن تعين مسؤولا واحدا فيتكفل بكل قضايا الاسترجاع، ولكنها لم تفعل" يتأسف المحامي الأمريكي.
وهكذا نجد وزارات ومؤسسات تشتغل كل واحدة منها على شاكلتها لاسترجاع الأموال من الخارج، محاولة بالموازاة مع ذلك عرقلة مساعي جاراتها. بل هنالك أشخاص مستقلون يشتغلون بتفويض من بعض الجهات على أن يأخذوا 10 في المائة من الأموال المسترجعة.
إن هذا التهافت المسعور على أموال العقيد الراحل، يحيلنا بكلمة وجيزة إلى صيادي المكافآت في عهد رعاة البقر.
أمام هذا الوضع المزري، انبرى للساحة رجل قوي الشكيمة محاولا وضع شيء من النظام في هذه الفوضى العارمة. ففي نهاية شهر يونيو 2011، تكفل القاضي بشير العقاري بمصلحة إدارة نزاعات الدولة في وزارة العدل، ولم يكن صديقه الحميم سوى مصطفى عبد الجليل، القاضي السابق الذي سيصبح فيما بعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي.
وهكذا تعاقبت الحكومات وظل العقاري في منصبه.
" اليوم، تحسنت الأوضاع نسبيا لما شرع الوزير الأول ينصت إلينا باهتمام." يقول الرجل.
" رسميا لا توجد أي إدارة مكلفة بهذا الملف، لكن في الواقع، هنالك مصالح كثيرة تتحرك بكيفية غير شرعية بواسطة بعض التفويضات. أنا لا أكل من توضيح ذلك للحكومة مؤكدا على أن أشياء من هذا القبيل، لا يمكنها إلا أن تعرقل جهودنا وتنال من مصداقيتنا."
منافسة مشتعلة
لتجاوز جميع الحواجز الحساباتية والقانونية عبر العالم، يعمل العقاري ومن معه على الاستفادة من خدمات الشركات الدولية.
" لا نريد خدمات شركة واحدة، وعلينا التحلي في ذلك بكثير من الصبر"يقول العقاري.
فالشركات الكبرى متواجدة كلها في طرابلس وتتنافس فيما بينها تنافسا شرسا، إذ كل واحدة منها تستغل معارفها القديمة التي تعتقد أن يدها ما زالت طويلة.
وهكذا فإن شركة: DLA Piper
وظفت السيناتور الأمريكي السابق توم دالشي، أحد المقربين من الرئيس أوباما، ووظفت كذلك رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسي ماريا أثنار.
وبخصوص الملفات ذات الحساسية الفائقة، فإن مكاتب يتسم عملها بكثير من السرية هي من تتكفل بها، أما الملفات ذات الطابع المحدود، فهي تعطى لشركات صغيرة، سيما إذا ما عرض بعض الأمنيين فيها خدماتهم وقنواتهم. فمجموعة كوهن التي أبرمت أخيرا عقدا مع طرابلس، ليست سوى شركة كاتب الدولة السابق في الدفاع وليام كوهن. وشركة إيرن لاون بعثت إلى ليبيا دبلوماسيا سابقا يدعى فيكتور كومراس.
أما شركة كوماند كلوبل سرفسز التي تعاقدت مع مكتب بشير العقاري، فينشطها شارل سيدل وهو ضابط سابق في وكالات الاستخبارات الأمريكية يتميز بإتقانه للغة العربية وسبق له أن أشرف ما بين سنتي 2002 و 2005على مكتب الوكالة في كل من بغداد وعمان.
ويساعده في إطار مهمة استرجاع الأموال الليبية، هيك ملكستيان، رئيس شركة تأمين خاصة تتعامل مع مكتب التحقيقات الفدرالي.
وفي خضم هذه المطاردة المسعورة للكنوز، تبدو مساعدة بعض السجناء في غاية الأهمية. فسيف الإسلام القذافي، خليفة والده، وعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات السابق، والبغدادي المحمودي، الوزير الأول السابق، من مصلحتهم أن يتكلموا لأجل تخفيف معاناتهم وراء القضبان. يقول العقاري.
"إنهم يشكلون بطبيعة الحال مصادر معلومات حيوية. فمن منهم دل قبل ستة أشهر على الأبناك وعلى أسماء الحسابات التي اختفى المال الليبي وراءها في جنوب إفريقيا؟
وإذا كانت ليبيا ترفض حتى الآن تسليم السجينين الأولين إلى المحكمة الدولية، فمعنى ذلك أنها تريد أن تستخرج منهم أقصى ما يمكن من معلومات.
" لا نريد خدمات شركة واحدة، وعلينا التحلي في ذلك بكثير من الصبر"يقول العقاري.
فالشركات الكبرى متواجدة كلها في طرابلس وتتنافس فيما بينها تنافسا شرسا، إذ كل واحدة منها تستغل معارفها القديمة التي تعتقد أن يدها ما زالت طويلة.
وهكذا فإن شركة: DLA Piper
وظفت السيناتور الأمريكي السابق توم دالشي، أحد المقربين من الرئيس أوباما، ووظفت كذلك رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسي ماريا أثنار.
وبخصوص الملفات ذات الحساسية الفائقة، فإن مكاتب يتسم عملها بكثير من السرية هي من تتكفل بها، أما الملفات ذات الطابع المحدود، فهي تعطى لشركات صغيرة، سيما إذا ما عرض بعض الأمنيين فيها خدماتهم وقنواتهم. فمجموعة كوهن التي أبرمت أخيرا عقدا مع طرابلس، ليست سوى شركة كاتب الدولة السابق في الدفاع وليام كوهن. وشركة إيرن لاون بعثت إلى ليبيا دبلوماسيا سابقا يدعى فيكتور كومراس.
أما شركة كوماند كلوبل سرفسز التي تعاقدت مع مكتب بشير العقاري، فينشطها شارل سيدل وهو ضابط سابق في وكالات الاستخبارات الأمريكية يتميز بإتقانه للغة العربية وسبق له أن أشرف ما بين سنتي 2002 و 2005على مكتب الوكالة في كل من بغداد وعمان.
ويساعده في إطار مهمة استرجاع الأموال الليبية، هيك ملكستيان، رئيس شركة تأمين خاصة تتعامل مع مكتب التحقيقات الفدرالي.
وفي خضم هذه المطاردة المسعورة للكنوز، تبدو مساعدة بعض السجناء في غاية الأهمية. فسيف الإسلام القذافي، خليفة والده، وعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات السابق، والبغدادي المحمودي، الوزير الأول السابق، من مصلحتهم أن يتكلموا لأجل تخفيف معاناتهم وراء القضبان. يقول العقاري.
"إنهم يشكلون بطبيعة الحال مصادر معلومات حيوية. فمن منهم دل قبل ستة أشهر على الأبناك وعلى أسماء الحسابات التي اختفى المال الليبي وراءها في جنوب إفريقيا؟
وإذا كانت ليبيا ترفض حتى الآن تسليم السجينين الأولين إلى المحكمة الدولية، فمعنى ذلك أنها تريد أن تستخرج منهم أقصى ما يمكن من معلومات.
قضية سياسية
في تونس، يعتبر استرجاع أموال عشيرة بن علي والطرابلسي ضرورة اقتصادية.
أما في ليبيا التي هي أكثر غنى وأقل نسمة، فإن استرجاع دولارات عشيرة القذافي ليس بالأمر الحيوي، لأن القضية هي أولا وقبل كل شيء، قضية سياسية بامتياز.
إذ كلما عادت مبالغ إلى الوطن، إلا وتوخى من ورائها علي زيدان تسجيل نقط هامة لصالحه أمام الرأي العام.
كما أن النظام قد يجد شيئا من العزاء وهو يشعر بأنها أموال ناقصة من أرصدة الناجين من أتباع العقيد الراحل.
تقول البرلمانية الأوربية آنا كوميز:
"يتتبع النظام الليبي بكثير من القلق هروب أعضاء من النظام السابق، إدراكا منه بأن هؤلاء الأشخاص بمقدورهم تعبئة أرصدتهم للقيام بعمليات زعزعة النظام القائم.
فحنبعل يوجد في الجزائر، والساعدي في النيجر، ومحمد وعائشة في عمان.
إن أبناء "المرشد" الذين نجوا من الموت، لا يخفون نيتهم في الانتقام ولا يزال لديهم أصدقاء وإمكانيات.
يقول في هذا الخصوص دبلوماسي يقيم في الخليج:
"إذا ما قدم عندك أحد من الجماعة، فإنه يأتي على متن طائرة خاصة" وهنا يطرح السؤال:
هل يوجد هنالك أمين واحد للصندوق، يدير الأرصدة ويقوم بتوزيعها ؟
"الاحتمال بعيد جدا، لأنه لو تمركزت الأرصدة في جهة واحدة ووقع الاستيلاء عليها، تبخر الكنز وسقط الجميع في الخصاص." يفسر إيريك فيرنيي
"العائلة في حاجة ماسة لتكثير وتنويع المسالك"
وهل هذا بالذات هو ما فعله البشير صالح؟ لا أحد يعرف.
كما أن الجماعة الهاربة يمكن لها أن تعول كذلك على بعض الموظفين السامين الذين عرفوا بالفساد في النظام السابق وبقوا في طرابلس.
" فهل سيستغل أحد هؤلاء للتعرف على بعض الحسابات؟ أشك كثيرا في ذلك."
يقول المحامي الأمريكي:
"أعتقد أن الليبيين لن يسترجعوا شيئا ذا بال لأن القسط الأكبر من الكنز قد أفلت من بين أيديهم".
أما في ليبيا التي هي أكثر غنى وأقل نسمة، فإن استرجاع دولارات عشيرة القذافي ليس بالأمر الحيوي، لأن القضية هي أولا وقبل كل شيء، قضية سياسية بامتياز.
إذ كلما عادت مبالغ إلى الوطن، إلا وتوخى من ورائها علي زيدان تسجيل نقط هامة لصالحه أمام الرأي العام.
كما أن النظام قد يجد شيئا من العزاء وهو يشعر بأنها أموال ناقصة من أرصدة الناجين من أتباع العقيد الراحل.
تقول البرلمانية الأوربية آنا كوميز:
"يتتبع النظام الليبي بكثير من القلق هروب أعضاء من النظام السابق، إدراكا منه بأن هؤلاء الأشخاص بمقدورهم تعبئة أرصدتهم للقيام بعمليات زعزعة النظام القائم.
فحنبعل يوجد في الجزائر، والساعدي في النيجر، ومحمد وعائشة في عمان.
إن أبناء "المرشد" الذين نجوا من الموت، لا يخفون نيتهم في الانتقام ولا يزال لديهم أصدقاء وإمكانيات.
يقول في هذا الخصوص دبلوماسي يقيم في الخليج:
"إذا ما قدم عندك أحد من الجماعة، فإنه يأتي على متن طائرة خاصة" وهنا يطرح السؤال:
هل يوجد هنالك أمين واحد للصندوق، يدير الأرصدة ويقوم بتوزيعها ؟
"الاحتمال بعيد جدا، لأنه لو تمركزت الأرصدة في جهة واحدة ووقع الاستيلاء عليها، تبخر الكنز وسقط الجميع في الخصاص." يفسر إيريك فيرنيي
"العائلة في حاجة ماسة لتكثير وتنويع المسالك"
وهل هذا بالذات هو ما فعله البشير صالح؟ لا أحد يعرف.
كما أن الجماعة الهاربة يمكن لها أن تعول كذلك على بعض الموظفين السامين الذين عرفوا بالفساد في النظام السابق وبقوا في طرابلس.
" فهل سيستغل أحد هؤلاء للتعرف على بعض الحسابات؟ أشك كثيرا في ذلك."
يقول المحامي الأمريكي:
"أعتقد أن الليبيين لن يسترجعوا شيئا ذا بال لأن القسط الأكبر من الكنز قد أفلت من بين أيديهم".
بشير صالح الآمن المطمئن
هذه الصدفة جمعت مواطنا ليبيا بالبشير صالح خازن ثروة القذافي يوم 2 يونيو الأخير في ميكال أنجلو، أحد الفنادق الفاخرة في ساندتون قرب جوهانيزبورغ.
قال الليبي للبشير وهما يأخذان المصعد معا:
ـ أين وصلت مذكرة الاعتقال الدولية التي صدرت في حقك؟
ـ لا جديد حتى اليوم...
فمنذ أن أخرج من فرنسا بواسطة ساركوزي ثلاثة أيام قبل فشل هذا الأخير في الانتخابات، أي في يوم 3 ماي 2012 ، فإن البشير صالح يتجول آمنا مطمئنا في جنوب إفريقيا منتقلا من فندق فاخر لآخر.
بل أكثر من ذلك، فالرجل له حظوة في الأوساط الراقية، إذ في شهر يناير المنفرط، حضر احتفالات الذكرى المئوية لإنشاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم في مانكونك، وفي شهر مارس، تسلل إلى كواليس قمة بريكس في دوربان، ورغم احتجاجات نواب المعارضة في حزب الرابطة الديمقراطية على حكومة جاكوب زوما، فإن شيئا لم يتغير، مما يدل دلالة قاطعة على أن الرجل يتمتع بحماية من النظام.
فمنذ شهر مارس 2012 والحكومة الليبية تطالب بترحيله إلى الوطن لأجل متابعته بسبب تورطه في عمليات الغش، مما حذا بالشرطة الدولية أنتربول إلى استصدار أمر باعتقاله، لكن هذه المذكرة على ما يبدو غير كافية في نظر حكام بريتوريا الذين يطالبون بمذكرة رسمية من النظام الليبي الذي لم يفعل شيئا إلى اليوم.
فهل هم حقا على عجلة من أمرهم لاسترجاع الهارب؟ لا نعتقد.
فقد التقى البشير مرتين بمبعوثين من طرابلس جاؤوا يقتفون أثر كنوز القذافي.
المرجح هو أنه تفاوض على شيء مقابل تعاونه معهم.
هذه الصدفة جمعت مواطنا ليبيا بالبشير صالح خازن ثروة القذافي يوم 2 يونيو الأخير في ميكال أنجلو، أحد الفنادق الفاخرة في ساندتون قرب جوهانيزبورغ.
قال الليبي للبشير وهما يأخذان المصعد معا:
ـ أين وصلت مذكرة الاعتقال الدولية التي صدرت في حقك؟
ـ لا جديد حتى اليوم...
فمنذ أن أخرج من فرنسا بواسطة ساركوزي ثلاثة أيام قبل فشل هذا الأخير في الانتخابات، أي في يوم 3 ماي 2012 ، فإن البشير صالح يتجول آمنا مطمئنا في جنوب إفريقيا منتقلا من فندق فاخر لآخر.
بل أكثر من ذلك، فالرجل له حظوة في الأوساط الراقية، إذ في شهر يناير المنفرط، حضر احتفالات الذكرى المئوية لإنشاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم في مانكونك، وفي شهر مارس، تسلل إلى كواليس قمة بريكس في دوربان، ورغم احتجاجات نواب المعارضة في حزب الرابطة الديمقراطية على حكومة جاكوب زوما، فإن شيئا لم يتغير، مما يدل دلالة قاطعة على أن الرجل يتمتع بحماية من النظام.
فمنذ شهر مارس 2012 والحكومة الليبية تطالب بترحيله إلى الوطن لأجل متابعته بسبب تورطه في عمليات الغش، مما حذا بالشرطة الدولية أنتربول إلى استصدار أمر باعتقاله، لكن هذه المذكرة على ما يبدو غير كافية في نظر حكام بريتوريا الذين يطالبون بمذكرة رسمية من النظام الليبي الذي لم يفعل شيئا إلى اليوم.
فهل هم حقا على عجلة من أمرهم لاسترجاع الهارب؟ لا نعتقد.
فقد التقى البشير مرتين بمبعوثين من طرابلس جاؤوا يقتفون أثر كنوز القذافي.
المرجح هو أنه تفاوض على شيء مقابل تعاونه معهم.
عن «مجلة جون أفريك»


